الشيخ الأنصاري

115

كتاب المكاسب

الملك كالأجنبي ، ثم فرع المصنف : أنه لو اشترى المورث بخيار ( 1 ) فالأقرب إرثها من الخيار ، لأن لها حقا في الثمن . ويحتمل عدمه ، لأنها لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ ، فلو علل بإرثها دار . والأصح اختيار المصنف ، لأن الشراء يستلزم منعها من شئ نزله الشارع منزلة جزء من التركة ، وهو الثمن ، فقد تعلق الخيار بما ترث منه ( 2 ) ، انتهى . وقد حمل العبارة على هذا المعنى السيد العميد الشارح للكتاب ( 3 ) . واستظهر خلاف ذلك من العبارة جامع المقاصد ، فإنه ( 4 ) - بعد بيان منشأ الإشكال على ما يقرب من الإيضاح - قال : والأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى [ أرضا ] ( 5 ) بخيار ، فأرادت الفسخ لترث من الثمن . وأما إذا باع أرضا بخيار فالإشكال حينئذ بحاله ، لأنها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئا ، وحمل الشارحان العبارة على أن الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار ، لأنها حينئذ تفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما إذا باع بخيار . وهو خلاف الظاهر ، فإن المتبادر أن المشار إليه بقوله : " ذلك " هو عدم الإرث الذي سيقت لأجله العبارة ، مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم أيضا ، فإن الأرض حق لباقي الوراث استحقوها بالموت ، فكيف تملك

--> ( 1 ) العبارة في " ش " والمصدر : " لو كان المورث قد اشترى بخيار " . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 . ( 3 ) كنز الفوائد 1 : 451 . ( 4 ) في " ق " زيادة : " قال " . ( 5 ) من " ش " والمصدر .